محمد بن علي الإهدلي
44
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
في عيون الأثر عن الرشاطى وقال السراج البلقيني وهو الذي أشار اليه : أي هذا الحديث : الامام الشافعي رضى اللّه عنه في استدلاله على مشروعية سجدة الشكر وذكره الفقهاء وصححوه واستدلوا به على مشروعيتها منهم ابن القيم في زاد المعاد والحافظ في تلخيصه وفي أدلة الاحكام والقسطلاني في المواهب وفي سبل الهدى للشامي والنووي في المجموع وغيرهم وفي تاريخ ابن الأثير وابن خلدون ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كرر ( السلام على همدان ) ثلاث مرات واللّه أعلم . وعن أبي ثور القهمى قال كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما فاتى بثوب من ثياب المعافر فقال أبو سفيان بن حرب لعن اللّه هذا الثوب ولعن من يعمله فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( لا تلعنهم فإنهم منى وأنا منهم رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن اه مجمع ج عاشر . قلت أخرجه أحمد في ج رابع من مسنده ص 305 وأخرجه الحاكم في الكنى والحسن بن سفيان والبغوي كلهم من طريق ابن لهيعة وأخرجه ابن منده . ومعافر من بلاد همدان كما في نيل الأوطار وقال ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نعم الحي همدان ما أسرعها إلى النصر واصبرها على الجهد وفيهم أبدال وفيهم أوتاد الاسلام ) أخرجه ابن سعد في طبقاته عن علي بن عبد اللّه بن يوسف القرشي عمن سمى من رجاله من أهل العلم . اه من كنز العمال عن ابن سعد وفي السيرة النبوية للسيد دحلان كذلك وقد أجمع أئمة المغازي والسير والطبقات أن همدان أول شعب عظيم اعتنق الدين الاسلامي في اليمن بعد النفر الأشعريين أصحاب السفينة وهم على ما قيل على أصح الأقوال أربعة وخمسون نفرا وأن قبائل اليمن تتابعت على الدخول في دين اللّه أفواجا أفواجا بعد همدان وإلى ذلك يشير العلامة النحرير والنسابة الشهير الشيخ أحمد البدوي الشنقيطي في نظمه لعمود نست قبائل العرب والعجم همدان عيبة على التي * يود لو يتحفها بالجنة على يديه أسلموا جميعهم * وجاء خير مرسل اسلامهم فخر ساجدا وبعدها اليمن * في الدين قد تتابعوا على سنن وكانوا أجل أنصار الإمام علي عليه السلام ومحبيه وبلوا معه في حروبه البلاء الحسن فقال يمدحهم يممت همدان الذين همو هموا * إذا ناب أمر جنتي وسهامى وناديت فيهم دعوة فأجابني * فوارس من همدان غير لئام فوارس ليسوا في العجاج بعزل * غزاة الوغا من شاكر وشبام